Monday, May 13, 2019


                            بومبة بنت كرنبة فى الاقصر أسوان
بعد أيام المدرسة الطويلة والصحيان بدرى والإمتحانات الكتير أخيراً جت الإجازة وزى مانتوا عارفين الإجازة أخر لذاذة .
صحيت بومبة الصبح بتتمطع وتدلع وتتقطقط فى سريرها الصغير وكلها سعادة ومرح لأن انهاردة ببساطة أول يوم فى إجازة نص السنة . وضحكت لنفسها وهى مبسوطة وبتفتكر إن باباها أستاذ كرنب ومامتها الست كرنبه وعدوها هى وأخوها بومب إنهم يقضوا أسبوع بحاله فى الأقصر وأسوان مش بس كده دول هيروحوا بقطار النوم وهيقضوا الأسبوع ده على باخرة متحركة هتاخدهم من الأقصر إلى أسوان على طول نهر النيل العظيم.
  لكن بومبة كأى طفلة صغيرة فى سنها كل معلوماتها عن الأقصر وأسوان ونهر النيل إنهم موجودين فى مصر ، لكن هما فين بالظبط وأيه أهميتهم وليه الناس بتيجى تزورهم من كل أنحاء العالم للأسف ماتلاقيش أى معلومات يعنى ببساطة بلاطة . علشان كده الأستاذ كرنب قرر يدى لأولاده درس عملى ورحلة ميدانية يعرفهم فيها كنوز بلدهم ( مصر ) و أهميتها العالمية .
نرجع لبومبة إللى نطت فطت من سريرها بنشاط وحيوية وهى بتنده على مامتها إللى أخذتها فى حضنها بحب وحنية وهى بتديها حضن الصباح . وجريت على باباها إللى باسها فى خدها المقلبظ البينك وهو بيقولها يلا ياحلوة جهزة نفسك هنتأخر على القطر .
بومبة سمعت كده جريت بسرعة وعلشان هى بنت نظيفة ومرتبة غسلت أسنانها ووشها ولبست الفستان المنقط الأحمر والشراب الأبيض وكوتشى أميجو إللى بينور والنضارة الكات, وعلقت شنطتها الباك تويتى إللى كانت مجهزاها من بليل .
ماما كرنبة كانت مجهزة شاندوتشات البانيه والبرجر وكذلك العصير والمياه والشباسى والشيكولاتة لزوم الرحلة . بومبة قد أيه كانت سعيدة وبتجرى وبتتنطت       ( ياهوووه ياهوووه الحياة حلوة والدنيا بخير ) دى كانت كلمات بومبة طول الطريق ( ربنا يستر ويعديها على خير ) كان بابا بيقول لماما إنه خايف من شقاوة بومبة          ( ماتخفش بومبة كبرت وعقلت وأنا هوصيها ) الست مالحقتش تكمل الكلمة وهما واقفين على المحطة مستنين القطار هوب مالاقوش بومبة . فين بومبة ؟ أين هى بومبة ؟ راحت فين بومبة ؟ فص ملح وداب . كرنبة صرخت ( بنتى ) وكرنب أتوتر وبومب كان خايف . والدنيا أتلخبطت والمحطة أتقلبت بقى والبوليس بتاع أمن المحطة جه وكله بيدور على بومبة . وعدت نص ساعة كاملة وبومبة بخ والقطار كان هيمشى لحد ما فجأة فى ركن جنب كشك الحلويات إللى فى المحطة بومب شاف رجل صغيرة بشراب أبيض وجزمة أميجو بتنور طالعة من جنب الكشك فقال لبابا ( بابا بابا بابا ...... بص كده ) بابا بص وراح ناحية الكشك لقى بومبة قاعدة على الأرض وجنبها قطط صغيرة كتير موت بتأكلهم من شاندوتشات البانيه إللى معاها . بابا كان لسه هيزعقلها ويرفع ايده يضربها بس ماقدرش أصلها بصتلوا بعينيها العسلى الواسعة البريئة وقالتلوا إنهم كانوا جعانين زيها وصعبوا عليها ومقدرتش تسيبهم ( أنا كده غلطانة يابابا ها ها ؟؟؟؟ ) . بابا سامحها وقالها بس كان المفروض تقوللنا إحنا كنا هنموت من القلق عليكى .
المهم ربنا سهل وكلهم ركبوا القطار بسلام والقطار كان سريع وبومبة وبومب كانوا لازقين بوقهم ومناخيرهم فى زجاج الشباك وبابا بيشرحلهم الأماكن والمحافظات إللى بيعدوا عليها لحد لما يوصلوا الأقصر . هما عدوا على محافظات منها            ( الجيزة ، الفيوم ، بنى سويف ، المنيا ، أسيوط ، سوهاج ، قنا ).
وجيه ميعاد النوم وبومبة بتدعك فى عينيها وبتتاوب زى البيبى وجت المضيفة وفتحت السراير وكانت بومبة مركزة معاها وهى بتنزلها وبتثبتها ومستغربة قوى إزاى فى سرير فى القطار .
بليل والدنيا ضالمة والناس كلها نايمة بومبة سمعت صوت قامت بسرعة وطبعاً بما إنها فضولية وبتحب تحط نوزها فى كل حاجة لبست اللكلوك البانده و فتحت الباب وخرجت لقيت نور فى أخر الطرقة قالت تشوف فى إيه لاقت النور بينور ويطفى ويطفى وينور قالت بس ( دى أكيد الإشارة بتاعة العصابة وأكيد العصابة على القطار وأكيد هيسلموا البضاعة وهياخدوا الركاب رهائن ويقتلوهم فى الأخر ... يانهارررر أبيض بابا ماما بومب لا لا لا أنا لازم أنقذ القطار والركاب أنا لازم أوقف القطار وأشغل سفارة الإنذار ) .  بومبة لقيت رف زجاج مكتوب عليه طوارئ راحت فاتحة الرف وشددت فرامل الطوارئ وسفارة الإنذار وكالعادة الدنيا أتقلبت لما القطار وقف فجأه بطريقة عنيفة والناس صحيت مفزوعة من النوم . وبومبة بتجرى ( حرامى حرامى العصابة العصابة هنموت هنموت )
بابا وماما صحيوا مع الناس مفزوعين يدوروا على بومبة إللى طبعاً فص ملح وداب ولما لاقوها وعرفوا منها الحكاية بابا وشه جاب ألوان وعينيه أحمرت من الغضب وكان بيطلع دخان بس كالعادة بومبة بصتله بنظراتها البريئة ونيتها الطبية وعينية العسلية الواسعة ( هو أنت زعلان منى يابابا ؟؟؟ هو أنا عملت حاجة غلط ؟؟؟ ها ها ها ؟؟؟ ) و أعتذر بابا للأمن والسواق والركاب والمساعدين و لـ .... و لـ ....   ولطوب الأرض وخاصة بعد ماعرف ان سبب إنه النور إللى كان بينور ويطفى إن اللمبة كانت بترعش وشبه بايظة بس الحمد لله الموضوع أتلم .
( يارب أستر وكملها على خير أنا مش مستريح ) ده كان كلام بابا طول الرحلة .
وأخيراً مدينة الأقصر من أجمل مدن العالم إللى كانت قديماً " مدينة طيبة " عاصمة مصر الفرعونية لحد الأسرة السادسة ومشهورة جداً بآثارها ومعابدها الفرعونية الشامخة التى تدل على عظمة الحضارة الفرعونية القديمة وعظمة الإنسان المصرى القديم فى الهندسة والعمارة والبناء وفن النحت والرسم والكيمياء والتلوين وغيرهم من الفنون والعلوم التى تفوق فيها بآلاف السنين على غيره من الحضارات الآخرى وكان منارة نور وعلم للعالم كله .
بابا أخد بومب وبومبة وطبعاً ماما معاهم فى جولة فى مدينة الأقصر وكان فخور جداً وكأنه بيقول خطبة وهو بيشرحلهم معالم الأقصر وتاريخها العظيم . وزاروا أماكن كتير من ضمنها ( معبد الأقصر ، معابد الكرنك ، مقابر وادى الملوك ، وادى الملاكات ، المعابد الجنائزية ، معبد أسنا ، متحف الأقصر ، الدير البحرى ) وكمات حضروا حفلة الصوت والضوء وراحوا البزار وأشتروا حاجات كتير من الهدايا التذكرية الجميلة والمشغولات اليدوية إللى من صنع أهل البلد ، وكان لبومبة نصيب الأسد من الغوايش والسلاسل والخواتم والملابس المشغولة بألوان مفرحة . وبومب كمان أشترى تماثيل تذكرية كان نفسه فيها وطاقية بيضاء مشغولة ورسائل فرعونية مكتوبه على ورق البردى . وبابا لقى لنفسه كتاب تاريخى جميل مصور بيحكى تاريخ الحضارة الفرعونية فى الأقصر وأسوان . أما أكتر حاجة كانت شاغلة الست كرنبة كانت العطارة والتوابل والكركدية والبلح والسودانى الأسوانى .
وعلى المغرب كده وقبل ما يركبوا المركب أفتكر الأستاذ كرنب إن صديقه القديم            ( عبد الجواد ) إللى كان معاه فى الشغل إتنقل للأقصر إللى هى مسقط رأسه فقال أنتهز الفرصة وأزوره طالما إحنا هنا وفعلا طلع رقم تليفونه وأتصل به ووصفله البيت وراحوا كلهم بيت الأستاذ / عبد الجواد وربنا يستر .
أول لما وصلوا لقوا الأستاذ / عبد الجواد ومراته الست دهب وأبنه مؤنس واقفين على الباب مبتسمين فى ترحاب وأسنانهم البيضاء بتشع نور بينور بشرتهم السمرا الجميلة إللى بيتميز بيها أهل الأقصر الطيبين العشريين . ودى كانت أول مرة بومبة تشوف حد أسمر من قريب فكانت كشة شوية بس بعد كده أخدت عليهم وحبتهم قوى وكانت بتضحك على لكنتهم النوبية إللى مختلفة عن لكنة أهل القاهرة .
وفجأة بومبة طلبت من مامتها وباباها تخرج مع مؤنس علشان تتفرج على المنطقة لكن الأستاذ كرنب رفض ماهو عارف إللى فيها وإن ممكن تحصل مصيبة بس مش قادر يتكلم ، وبومبة تتحايل وأستاذ عبد الجواد يقوله ومالو خليهم يفرحوا ده إنهارده عيد ميلاد مؤنس ولازم نحتفل به ، أتكسف كرنب ووافق .
خرج الأطفال مع بعض ومؤنس كان بيشرح لبومبة وبومب معالم المكان وزاروا مصبغة بيصبغوا فيها الخيوط إللى بيستعملوها فى الملابس الملونة والسجاد اليدوى ، وانبهرت بومبة بالمكان والألوان و بقت عايزة تجرب كل حاجة وتعمل حاجات كتير بإيديها لكن مؤنس كان بيقول ماينفعش ده شغل كبار وفجأة وبدون أى مقدمات وهو بيحاول يمنعها تدلق الألوان على بعض اتزحلق ووقع بهدوم عيد الميلاد الجديدة فى جردل الألوان والهدوم كلها باظت . قام وقف وهو بيعيط وزعل وجرى وبومبة جريت وراه عشان تصالحه وحدفت عليه حاجات حلوة أل يعنى بتصالحه واحدة جت فى عينه فضل يعيط زيادة والتانية جت فى عش النحل إلى فى الشجرة إللى فوق راسهز النحل طار عليهم ومعظمه جه فى وش مؤنس وبهدله قرص وورمه جداً . مؤنس جرى بسرعة وهو بيصرخ ووقع فى بركة مياه وهو مش بيعرف يعوم بومبة جريت تطلب حد يساعدهم وهى بتقول ( ألحقونا غريق غريق غريق ) ولما وصلت البيت وحكتلهم الحكاية جريوا بسرعة علشان ينقذوا مؤنس لاقوا أهل البلد طلعوه ومغطينوه ببطانية فأخذوه على البيت ولما فاق لاقوا كل حاجة باظت هدوم عيد الميلاد ووش مؤنس وكما صحته تعبانة يعنى مفيش عيد ميلاد . كله بص لبومبة وهما زعلانين موت قامت بومبة كالعادة بصت بعينيها الواسعة العسلية البريئة وقالتلهم ( هو أنتوا زعلانين منى .. وهو أنا عملت حاجة غلط ... ها ها ها ؟؟؟ ) .
العيلة كلها أتجمعت ومعاها كرنب وكرنبة وقرروا إن مش هينفع كده بومبة لازم تتعلم درس وما تنساهوش أبداً وتبطل إستهتار فقرروا إنهم يشغلوا بومبة فى الخدمة العامة لمدة يومين لحد ما المركب تيجى تروح أسوان .
( إيه الخدمة العامة دى يعنى أعمل إيه ؟؟؟؟ ) يعنى هناخدك لمكتب محافظة الأقصر وهما هيدولك حاجات تعمليها يعنى مثلاً تساعدى عمال النظافة فى نظافة وتجميل الشوارع وتساعدى السيدات فى غزل الملابس والسجاد وتساعدى المرشدين السياحين فى الأماكن السياحية . ( بس ده شغل كتير قوى والدنيا حر ).          ( مش مشكلة خدى معاكى مياه كفاية وطاقية كبيرة عشان الشمس وصن بلوك ).
وبالفعل فضلت بومبة تعمل الحاجات دى لمدة يومين وأتعلمت شوية صبر وأتعلمت قيمة العمل وهديت شويتين وبطلت تهريج أوفر . لكن هل ده هيستمر كتير ؟ ده إللى هنعرفه مع بعضينا .
روحت بومبة فى نهاية اليومين بعد المعسكر الشاق ده وما تفرقهاش عن مؤنس لأنها سمرا موت . ولما رجعت لقت مؤنس لسه واخد على خطاره قالت تعمل إيه ؟ تعمل إيه ؟ قالت تعمله تورتاية تفاجئة . يانهار أبيض تانى ربنا يستر .
بومبة خليتهم كلهم نايمين ودخلت المطبخ تتسحب وهى ما تعرفش طنط دهب بتشيل حاجات التورتة فين وطبعاً أنتوا متخيلين المنظر وفتحت كل الدواليب بتاعت المطبخ والثلاجة وأدينى بقى جابت الوصفة من على النت و هوبا والدقيق يقع على الأرض والسكر على السمنة والبيض واحدة تقع والتانية تلحقها مسخرة ولا الفرن والكريمة أوعى ، وأخيراً تورتاية عيد الميلاد هى الحاجة الحلوة الوحيدة فى هذا المشهد المزهل إن تحس إنه بقايا الحرب العالمية الثانية .
والحقيقة أسرة كرنب وعائلة الأستاذ عبد الجواد كانوا مزهولين أمام هذا المشهد الذى لا يوصف فى المطبخ أو إللى كان أسمه مطبخ ومحدش عارف ينطق وبومبة بتقول بعينيها العسلية الواسعة البريئة ( هو أنا عملت حاجة غلط ها ها ها ؟؟؟؟ ) فى الأخر ما باليد حيلة أحتفلوا كلهم وكلوا التورتة وأثناء الوداع كان الأستاذ عبد الجواد زى مايكون مستنيى ذهابهم بفارغ الصبر وهو إللى شال الشنط ووقف التاكسى وكان ناقص يشيلهم يوصلهم المركب . وفى المركب بقى ربنا يستر . ركبوا كلهم المركب إللى فضلت ماشية بيهم وهما بيستمتعوا بالنهر الخالد إللى بيحكى قصة الحضارة العظيمة وشافوا الجزر الجميلة فى النيل والبيوت النوبية البيضاء على ضفتيه وقوارب الصيد إللى كانوا بيشاورلهم بود وترحاب لحد لما وصلوات عن هاويس أسنا ( وهو لعبور المراكب السياحية لأسوان وهى تجربة ممتعة جداً لأنه يستخدم لنقل المراكب و السفن من منسوب مياه لمنسوب مياه أخر ). وأخيراً أسوان هذه المدينة الساحرة إللى تحس فيها بالطابع المصرى الطيب الأصيل وكالعادة كان الأستاذ كرنب فخور وهو بيفرجهم على المدينة بصحبة المرشد السياحى ويشرحلهم معالمها وآثارها الجميلة . مدينة أسوان من أهم مدن النوبة وهى البوابة الجنوبية لمصر تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل عند الشلال الأول عرفت قديماً بأسم ( سوتو ) وأيضاً بأسم ( بلاد الذهب ) وتضم معالم آثرية منها جزيرة             ( الفنتين ) وتضم الجزيرة معبد ( خنوم ) ومقياس النيل ومقبرة الكبش المقدس وبوابة الملك ( امنحتب الثانى ) وثالوث ساتت وعنت وضريح أغاخان ومتحف النوبة . وكمان زاروا السد العالى وعرفوا أهميته الإقتصادية لمصر .
وفى السوق أشتروا حاجات تذكرية كتير وهدايا وكروت لأصحابهم ولما أوشكت الرحلة على الإنتهاء وحان وقت العودة فى نفس خط السير كانوا كلهم زعلانين لكن بابا وعدهم إنهم هيكرروا الرحلة دى تانى السنة الجاية .
بس أثناء العودة أستاذ كرنب قرر يأخذ حظره ويخلى بومبة تحت عينيه أربعة وعشرين ساعة فى الأربعة وعشرين ساعة بس هنا ممكن نسأل سؤال مهم جداً هى فين بومبة أصلاً ؟؟؟؟ آه آه آه .... بومبة فص ملح وداب والكلام ده بعد ما كانت المركب أتحركت وبدون تفاصيل ورغى كتير أكتشفوا فى الأخر إنها رجعت عند عم عبد الجواد لأنها حبيتهم قوى . وبعد إتصالات وترتيبات كتير عم عبد الجواد وصلها بنفسه إلى المحطة الثانية إللى هى الأقصر بعد ما وعدته إنها هتبطل تهور وشقاوة ومش هتعمل أى حاجة إلا لما تستأذن الكبار الأول .
توتة توتة وفرغت الحدوتة حلوة ولا ها ها ها ؟

بومبة بنت كرنبة فى الفضاء    
              صباح جديد جميل مع مغامرة شقية حلوة من مغامرات بومبة . وقبل لما نبدأ لازم أقولكم على حاجة مهمة بخصوص بومبة . بومبة عاشقة للشكولاتة عشق ليس له حدود فالشكولاتة هى الكلمة السحرية إللى ممكن تخلى بومبة تعمل أى حاجة وتسمع الكلام من أول مرة . بومبة نحجت يبقى تاخد شيكولاتة ، بومبة بتسمع الكلام أديها شيكولاتة ، عيد ميلاد بومبة هديتها شيكولاتة ، بومبة بعد الشر عيانة مفيش غيرها الشيكولاتة .
الناس كلها بتاكل خيارة مع سندويتش الجبنة لكن بومبة بتأكل شيكولاتية مع شندويتش الجبنة ، الناس بتاكل مخلل مع الغداء لكن بومبة بتاكل مينى شيكولاتة مع الغداء . و بما إن بومبة بتحب الشيكولاتة قوى كده وبتقدرها كان لازم الشيكولاتة وتقدرها . وفى يوم عيد ميلاد بومبة السابع كل الناس جابت هدايا شيكولاتة إشى مصرى وإشى مستورد إشى كبير وإشى صغير لكن أكتر شيكولاتية شددت إنتباه بومبة كانت الشيكولاتة الذهبية الكبيرة إللى قدمتهلها طنط سوزى وهى كانت مستوردة من كولالبور . بومبة ماشليتش عينيها من عليها طول الحفلة ومقدرتش تستنى لحد أما الناس تمشى و ياهوووو لما لاقت إللى جواها ، طنط سوزى قدمت لبومبة هدية والشيكولاتة قدمت لبومبة هدية كبون إشتراك فى مسابقة ثقافية إللى هيفوز فيها هيكسب رحلة للفضاء . بومبة أتنتطت ( أنا هبقى عالمة فضاء فضاء وفضاء ياهوووو ) ولما هديت لقت إن الكل بيبصلها وواحدة من الضيوف سألتها بس أنتى تعرفى إيه عن الفضاء يابومبة؟ بومبة قالت  (ياسلام ده أنا أعرف كتير وقليل عن الفضاء . ده عم خليل جارنا كاتب يافطة على قطعة الأرض بتاعته بيقول أرض فضاء للبيع ولما سألته يعنى إيه قالى يعنى فاضية فالفضاء يعنى مكان فاضى بس كده ) . كل الناس ضحكت على كلام بومبة لكن بومبة أتكسفت وقررت تزود معلوماتها عن الفضاء علشان المسابقة وتانى يوم بابا أقترح عليها إن ياخدها مركز القبة السماوية العلمى بمكتبة الإسكندرية وللى مايعرفش إيه هى  القبة السماوية ؟ أحب أقوله إنه ( مركز علمى لمختلف العلوم بما فيها علم الفلك والفضاء ويمكن للمشاهدين إستكشاف الكون عن قرب بشكل غير مسبوق وكأنهم يطيرون عبر الزمان والمكان . وبومبة كمان شافت هناك مجسمات رائعة للمجموعة الشمسية والكواكب ودخلت على النت وقرأت كتير عن وكالة ناسا الأمريكية إللى هى ( المسئولة عن البرنامج الفضائى للولايات المتحدة الأمريكية والمسئولة عن الأبحاث المدنية والعسكرية وهى الرائدة فى الرحلات الفضائية ) وبكده تكون استعدت للمسابقة. وفى اليوم المشهود توجهت بومبة بثبات للمسابقة وبعد معركة شرسة بين المتسابقين فازت بومبة من ضمن عشر أطفال فى العالم برحلة إلى الفضاء وبالتحديد إلى كوكب زحل يانهار زحل ربنا يستر يعنى إحنا كنا كفين خيرنا شرنا وقافلين بابنا علينا وكانت الشقاوة على قد مصر وكوكب الأرض دلوقتى بومبة هتصدر الشقاوة للفضاء وتعفرت الكائنات الفضائية ومش بعيد تجيب دورف المجموعة الشمسية .
سافرت بومبة أمريكة تدريب قبل ما يطلعوا الرحلة وطبعاً بومبة كان لازم تاخد معها اللوازم الحاجات الضرورية بس إللى بالنسبة لبومبة الدولاب كله وصندوق اللعب كله وتقريباً الثلاجة كلها وخزين البيت كله . ( توكلنا على الله وفقنا يارب ورجعنا بالسلامة واكفينا شر الفضاء وإللى مستخبى فيه ) وبعد التدريب والكشف الطبى وكله تمام حانت ساعة الصفر. ووش بومبة جاب ألوان وبقى لمونة لما أنطلق الصاروخ إللى شايل سفينة الفضاء وحست بومبة إنها بتطير وإن  راسها بقت تحت ورجليها بقت فوق وإن معدتها فى سقف بوقها وإن عينيها بتلف زى البوصلة فقالت لنفسها يمكن من الجوع ففتحت شنطتها علشان تاكل شندويتش جبنة وشكولاتية وهوب مالاقيتش حاجة غير أنابيب مرهم واحدة مكتوب عليها لحمة ، فراخ ، خضار ، عيش ، سلطة  ، جبنة ، فاكهة ....... ( إيه ده فين حاجتى ؟ ) قالولها ماتنفعش هنا كولى ده ( ده باينه هيبقى مرار طافح ) وبدأت الرحلة و أتعلمت بومبة فى الرحلة دى حاجات كتير أولها إنعدام الجاذبية فى الفضاء ولعبت ألعاب كتير معتمدة على إنعدام الجاذبية وعرفت حاجات كتير عن المجموعة الشمسية وكواكبها الثمانية ( عطارد – الزهرة – الأرض – المريخ – المشترى – زحل – أورانوس – نيبتون ) وعرفت إن كوكب زحل إللى هيروحوه ( هو سادس كوكب بعداً عن الشمس وثانى أكبر كوكب فى المجموعة الشمسية وله 62 قمر ).
وكانت أول مهمة مطلوبة من بومبة أول ما ينزلوا على كوكب زحل إنها تجمع مجموعة صخور وعينات من التربة وكان المفروض الفريق كله يفضل فى مجموعة مع بعض ومايبعدوش عن بعض لكن تقول لمين دى بومبة .
وبما إن بومبة خيالها واسع بتحب المغامرات وأفلام الكرتون مسيطرة عليها عاشت فى الدور وجالها تهيأت فبدأت تتخيل إن الجبال بتتحرك وإنها كائنات عملاقة تتجه إلى سفينة الفضاء وإن النيازك بتسقط من السماء متجهة ناحيتهم علشان تحرقهم وإنها بتسمع أصوات جيش الكائنات الفضائية الخضراء الغاضبة أم عين واحدة ورأس زجاجية بتستعد لالقبض عليهم علشان تعمل عليهم تجارب وبعدين ينزلوا يحتلوا الأرض وسرحت بومبة فى الأفكار لحد ما أتحولت كوابيس وهوب فضلت تصرخ وتحاول تجرى أقصد تطير والمجموعة إللى معاها تحاول تهديها لكن للأسف خرفت بزيادة وفكرت إن زمايله من جيش الأعداء الفضائى وفضلت تجرى منهم لحد أما تاهت وأغم عليها . وبعد لما لقوها و فواقوها وفهموها إن مفيش كائنات فضاء ولا جيش أعداء فضائى لأن ببساطة مفيش هواء ولا مياه على كوكب زحل وبالتالى مفيش كائنات حية إلا على كوكب الأرض بس .
بومبة أتكسف وقالت ( أها مش كنتوا تقولوا كده من الصبح معلش ماتأخذونيش أصل أنا بلاطة . وماتزعلوش منى هو أنا عملت حاجة غلط ؟؟؟)
ومن المعلومات المفيدة إللى عرفتها بومبة فى الرحلة إن اليوم على كوكب زحل = عشر ساعات و33 دقيقة من وقت الأرض .
وبعد شوية بدأت بومبة فى تجميع العينات المطلوبة وفاجئة لقت قشرة بيضه كبيرة مقسومة نصين على الأرض ، دعكت بومبة فى عينيها وقالت ( اللهم اغزيك ياشوشو دى أكيد تهيأت ) بصت تانى وبعدين لمستها ( دى بجد .. دى حقيقة .. يانهار زحل .. ياترى إيه إللى كان فى البيضا طائر فضائى ؟ إيه ديناصور مثلاً ؟ ) وبعدها بشوية لقت سائل أخضر لزج منقط على الأرض فضلت ماشية وراه لحد ما ( ياخبر أبيض !!! إيه ده !!!) بصت لقت طائر أخضر مقلبظ صغنن وعينيه واسعة جميلة واخدة نص وشه ومنقاره البرتقالى الصغير بيفتح ويقفل بسرعة وهو مش عارف يتحرك لأنه ببساطة لسه بيبى .
( ياااااااااه ده حلو قوى وكيوت وباين عليه جعان ، بس إزاى !! ده مفيش هواء ولا مياه هنا . إزاى ده كائن حى !! وإزاى عايش سبحان الله . طيب أنا هاخده بسرعة لسفينة الفضاء علشان يدوله أكل لاااااااااا أستنى يابومبة لحسن دول ممكن يعملوا عليه تجارب ويشكشكوه ويدبهدل بقى ويتعرض فى التليفزيون وفالمتاحف والمؤتمرات ويشوف أيام سودا . أحسن حاجة أسيبه هنا وأروح أجيبله أكل ) .
وفعلا راحت بومبة المحطة وجابتله كام أنبوبة أكل وبطانية وأكلته وغطته وفضلت جنبه لحد ما نام وهى كمان نامت جنبه . وفجأة حست بومبة بسخونية جامدة فى قفاها إيه ده !! فى إيه !! بركان ده ولا إيه ؟؟؟ بصت لقت أم الطائر وراها فاكرة إن بومبة بتعذبه ولسه هتهجم عليها قام الطائر عامل صوت وفهم مامته إن بومبة كويسة وطيبة ولطيفة . فرحت الأم وكانت عاوزة تشكر بومبة فقررت تفسحها شوية فى زحل وأخدتها أماكن مفيش بشر شافها قبل كده وفضلت بومبة تصور الجبال والوديان والصخور الملونة الغريبة وتجمع عينيات مختلفة من التربة الملونة والصخور النادرة ولما رجعت لزملائها في المحطة الفضاء  بعد لما ودعت الطائر الكيوت ومامته وقالتلهم باى باى ، أندهش زملائها من المجموعات الغريبة من الصخور النادرة والصور .
وفى كوكب الأرض أقاموا معرض ومؤتمر صحفى كبير عرضوا فيه نتائج الرحلة وطبعاً حصلت بومبة على المركز الأول بمجموعاتها النادرة وكمان حصلت على لقب (عالم فضائى صغير) .
بس كانت الجائزة الرئيسية إللى حازت على إعجاب بومبة الشديد هى علبة الشكولاتة السويسرية إللى قدمتهلها ناسا لما عرفت عشقها الشديد للشيكولاتة . وفى البيت كانت بومبة كل يوم تجمع أطفال الشارع والعمارة والشوارع المجاورة وتسرح بيهم وهى بتحكلهم مغامراتها فى الفضاء .
وبالليل وهى رايحة عشان تنام سمعت صوت كركبة فى شنطة السفر بتاعتها ياللمفاجأة ده الطائر الأخضر المقلبظ الكيوت مقدرش على بعد بومبة فقرر يعيش معاها على كوكب الأرض . بومبة بصتله بعينيها الشقية وقالتله ( أفتكر إنى قولتلك بلاش ) وهنا تبدأ مرحلة جديدة وهى إندماج شقاوة الأرض مع عفرتة الفضاء علشان يعملولنا حضارة أرضية فضائية جديدة وجيل جديد من الكائنات إللى مش معروف أصلها .
وتوتة توتة فرغت الحدوتة حلوة ولا زحلية .             
بومبة بنت كرنبة وعمو زكريا

القاهرة الفاطمية ... قاهرة المعز ... مصر القديمة ... الجمالية والحسنية وباب الشعرية ... الأزهر والحسين والسيدة زينب وبين القصرين وغيرها من الأحياء الشعبية المصرية الأصيلة إللى بتفوح منها رائحة الطيبة والنقاء والصفاء والجدعنة والعادات والتقاليد الجميلة .
وفى واحدة من تلك الأحياء يقع بلا فخر مسقط رأس شخصية مهمة جداً ومشهورة جداً هناك ألا وهى بومبة بنت كرنبة إللى باباها الأستاذ كرنب ومامتها الست كرنبة .
فى الحقيقة بومبة كانت أشهر من النار على العلم محدش مايعرفش شقاوتها وطعمتها وقطقطتها وبراءتها . بومبة كان ليها مع كل واحد من أهل الحتة حدوتة ومقلب وحوار . من أول عم بشندى بتاع الفول إللى بيزودلها فول حبة فوق البيعة لحسن تضايق الحمار بتاعه يقوم يجرى بالعربية ويسيب الناس من غير فول وعم نعمان بتاع عربية الجاز إللى لازم يديها لفة فى الحتة وإلا تفتح حنفية الجاز وكله ينزل على الأرض.
 ولا عم جمعة البقال لازم يديها واحدة لوليته فراولة وإلا تفصل فيشة ثلاجة الأيس كريم كلها .
وعم مصطفى الجزماتى لو ملمعلهاش الجزمة الصغيرة السودا بتاعت المدرسة تخبى منه العدة وتدوخه عليها.
 وكله كوم عم سعيد بتاع البلونات وغزل البنات كوم تانى لو ماأدهاش كل يوم بلونة وغزل بناتة تلم كل أطفال الحتة ويفضلوا يجروا وراه ويفضلوا يشدوا منه الحاجة .
المهم إن بومبة ماكنتش سايبة حد فى حاله ولكن الغريب محدش كان بيزعل منها ومحدش كان بيشتكى للأستاذ كرنب . كان الكل بيحبها وبيتقبل مقالبها على سبيل الهزار وإن كان هزار تقيل شوية بس كلهم كانوا بيجيبوا ورا قدام عينيها الواسعة العسلية الجميلة وهى بتقول فى منتهى البراءة ( هو أنت زعلت من ؟؟؟ هو أنا عملت حاجة غلط ؟؟؟ ها ها ها ؟؟؟؟ ) .
عائلة الأستاذ كرنب كانوا ساكنين فى الحى ده أباً عن جد كان بيتهم عبارة عن منزل مكون من ثلاث أدوار وهما ساكنين فى ثانى دور الشقة إللى جنب السلم نمرة (7) والشقة إللى قدمهم شقة واحد من أطيب الناس العشريين فى الحتة شقة الأستاذ الحاج عمو زكريا بجلبيته المقلمة والطاقية المقلمة إللى من نفس قماش الجلبية ومراته طنط أم زكريا الست الطيبة التختوخة بجلبيتها المنقوشة وطرحتها إللى دايماً مزحلقة ومبينة شعرها الرمادى الناعم . بس للأسف معندهمش أولاد أهئ أهئ أهئ وعلشان كده كانوا معتبرين إن كل أطفال الشارع أولادهم وخاصة بومبة وكان عمو زكريا كل يوم جمعة بعد الصلاة يروح عند جمعة البقال يشترى كل المصاصة والملبس ويوزعهم على الأطفال إلى بيفرحوا جداً ويجمعهم ويحكلهم عن تاريخ الأحياء الشعبية وقصة أسمائها فمثلاً الدرب الأحمر يرجع لحادث مذبحة القلعة .
المغربلين يسكنها العطارين الذين دائماً يغربلون الحبوب من الشوائب .
السوروجية مشهورة بصناعة كل ما يخص الخيول .
الخيمية مشهورة بصناعة كل ما يخص الخيام .
درب البرابرة سميت كذلك لطبيعة سكنها من المغرب العربى والسودان وأفريقيا .
السيدة زينب نسبة إلى السيدة زينب حفيدة الرسول " صلى الله عليه وسلم " وابنة الإمام على .
أما بومبة إللى كان ليها معزة خاصة فى قلب عمو زكريا وطنط أم زكريا فكانت شبه مقيمة عندهم ده طبعاً بعد إذن بابا كرنب وماما كرنبة . تصحى الصبح تصبح أحلى صباح على عمو زكريا وطنط أم زكريا (صباح الخير ياعمو زكريا ، صباح الخير ياطنط أم زكريا ، ألقيش عندكم سندويتش فينو مربى يكون طرى على سنانى) يضحك عمو زكريا وطنط أم زكريا تاخدها فى حضنها  (خدى ياحبيبتى أحلى كيس سندويتشات وأحلى سندويتش مربى ) ترد بومبة ( ربنا يكرمكم يارب ومانحرمش منكم ) .
وهكذا يوم سندويتش مربى ماشى ، فطيرة مفيش مانع ، جنيه شغال ، حاجة حلوة مايضرش, توصيلة متشكرين . لحد ما فى يوم من الأيام رجعت بومبة من المدرسة وهى بترزع على الباب وشمة ريحة بطاطس باللحمة الستيناتى والرز بالشعرية إللى ماما عملاهم لها وهى بتقول ( ماما ماما ماما ماما أفتحى يا ماما ماما ماما ماما أنا جعاااااانة ) ماما فتحت ودخلت بومبة بس كان فى حاجة مختلفة كان فى حاجة غلط الأكل على السفرة بس مفيش حد بياكل كله قاعد ساكت وايده على خده وعمو زكريا وطنط أم زكريا كمان كانوا زعلانين وساكتين . بومبة بصت بعينيها البريئة وهى قلقانة وخايفة ( هو فى إيه ؟ إيه إللى حصل ؟ ) وكانت الصادمة إن الأستاذ كرنب جاله جواب نقل من الشغل لمحافظة تانية ( يعنى إيه؟ ) يعنى لازم عيلة كرنب بما فيهم بومبة يسيبوا البيت والعمارة والشارع والقاهرة ويروحوا محافظة تانية                  ( محافظة قناااااا) .
يعنى بومبة هتسيب بيتها وأصحابها وعمو زكريا وطنط أم زكريا يا للهول وفاجأة لما بومبة استوعبت ده مااستحملتش الفكرة وأغم عليها وفضلت ثلاث أيام عيانة فى السرير وسخنة وبتعيط ومش قادرة تصدق إنها مش هتشوف عمو زكريا وطنط أم زكريا تانى . وعمو زكريا هو كمان تعب قوى وجاله أزمة قلبية ورقد فى السرير . الأستاذ كرنب حاول بكافة الطرق إن يلغى النقل للأسف معرفش وقبل العزال بيوم الباب خبط وفتحت الست كرنبة لقت طنط أم زكريا على الباب قالتلها أتفضلى ، طنط أم زكريا كانت بتعيط وزعلانة على فراقهم وطلبت من الأستاذ كرنب إن بومبة تفضل معاهم فى البيت تونسهم وتاخد بحسهم ويربوها زى بنتهم وأكتر عشان حالة عمو زكريا صعبة وأكيد هيخف لو بومبة فضلت جنبه .
أستاذ كرنبة أتلخبط مش عارف يرد ما هى برضو بنته إزاى يبعد عنها لكن بعد ماشاف حالتها وحالة عمو زكريا أقتنع وهو مطمن عليها وبعد ما وعدوه إنهم هيجيبوها قنا كل شهر .
وتانى يوم بومبة وعيلة عمو زكريا وصلوا عيلة كرنب لمحطة القطار بالأحضان والقبلات. وهما راجعين مروحين على البيت قرر عمو زكريا إنهم يزورو شارع المعز وخان الخليلى .
شارع المعز هو أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية وخان الخليلى أشهر أسواق القاهرة التاريخية يزيد عمره عن 600 سنة ويوجد به مسجد الأزهر ومسجد الحسين ويوجد به مشربيات تطل على الحوارى والشوارع وأسبلة مشغولة بالنحاس وفيها أحواض مياه كما يوجد فىه مشغولات الفن اليدوى والملابس المزرقشة وهناك بضائع من كل صنف ولون ويحرص العرب والأجانب على زيارته .
وفى أخر الزيارة بومبة ماكنتش قادرة تمشى من كتر ما رجليها وجعها من كتر المشى واللف والشراء ، أشترت حاجات كتير وكلت حاجات أكتر وأتبسطت جداً جداً .. وفاجأة رفعت إيديها الصغيرة لفوق عشان عمو زكريا يشيلها أوبح ( شيلنى ياعمو زكريا الله يسترك أنا مش قادرة خلاص بقى ) فى منتهى الحنية شالها عمو زكريا ونامت هى على كتفه وإيديها الصغيرة على خده وهى مطمنة وهو فى منتهى السعادة .
ومن هنا بدأت مغامرات بومبة بنت كرنبة مع عمو زكريا وطنط أم زكريا إللى صغروا عشرين سنة ورجعوا شباب تانى وده يرجع لشقاوة وعفرتة بومبة إللى قلبت البيت وغيرته خالص وبقى مليان حيوية ونشاط ومرح وسعادة طول الوقت . وكل مرة بومبة تعمل حاجة غلط تبص بعينيها العسلية الواسعة الجميلة و تقول (هو أنا عملت حاجة غلط ؟؟؟ ها ها ها ؟؟؟) عمو زكريا يسامحها ويعلمها الصح بعطف وصبر وحنان ويديها دروس مهمة فى الحياة ويعرفها حاجات كتير عن الدنيا الواسعة .   


    
                                                             مقدمـــة بومبــة
 حاسب !!!!!!!!!! استوب !!!!!!!!! خلى بالك !!!!!!!!! أحترس !!!!!!             بيب بيب بيب !!!!!! منطقة " بومب"  قصدى "بومبة "                               ( بومبة بنت كرنبة ) دى منطقة مغامرات وشقاوة وعفرتة وتنطيت وزقطتة . لو أنت جرئ وشجاع وبتاع مغامرات يبقى ده المكان المناسب جداً ليك تطلع فيه طاقتك بدل ما تكسر البيت وتبهدل إللى حواليك وتطلع البلا على جتتهم . ولو أنت رقيق وكيوت برضو تعالي واحنا قصدى بومبة هتقوم بالواجب وهتخليك تنيم الشارع بتاعك من المغرب .

مغامرات بومبة بنت كرنبة دى سلسلة مغامرات مالهاش حل فيها المعلومة والمغامرة والضحة هتنسيك نفسك وتاخدك معاها فى كل مغامرة وتوريلك الجديد والمفيد وتفطسك من الضحك .
واسمع منى, أوعى تفوت حلقاتها ... وأقرا و أفهم حواديتها ... وأضحك قوى على برائتها ... وأحفظ وردد كلمتها.
( هو أنتوا زعلانين منى ؟؟؟ هو أنا عملت حاجة غلط ؟؟؟ ها ها ها ؟؟؟؟ )

Wednesday, May 8, 2019

بومبه
هي بطلة مغامراتنا. والدها الاستاذ كرنب و مامتها الست كرنبه و اخوها بمب.
هي طفله مصريه لانها ببساطه (بريئه, نقيه, شقيه, ذكيه, لماحه, محبوبه من كل اللي حواليها). شايفه بكره بعيون احلي و كلها امل سعاده.
سهل يتعلم منها الاطفال ويتأثر الكبار ببرائتها و طريقة كلامها لانها بترجعهم لطفولتهم و ايام الزمن الجميل.





بومب           
ده بقي اخو بمبه بس سبحان الله تحس ان هو البنت و بمبه الولد. هادي موت و    ما 
تسمعلوش حس. بيخاف من خياله و بيسمع كلام بومبه بالحرف و بينفذ تعليمتها    بالظبط.
الاستاذ كرنب
ده بقي موظف تيبيكل الموظف المصري الروتيني الملتزم و ملهوش في السهر ولا قعدة القهاوي. هو رب عائلة كرنب.  زوج الست كرنبه و والد كل من بمب و بمبه. بيحب عائلته جدا و بيجيبلهم حاجات كتير غير البطيخه و الجرنال. كمان بيحب جيرانه جدا. هو دائما فخور باولاده و خاصة بمبه اللي مورياه النجوم في عز الظهر.

الست كرنبه
زوجة الاستاذ كرتب و ام بمب و بمبه. هي ست مصريه طيبه و زوجه اصيله وام حنينه. ليها ادوار كتير في البيت, هي ام و زوجه و مدبرة منزل و طباخه و خياطه و 
مدرسه.جيرنها بيحبوها و عيلتها بتعشقها.





طنط ام زكريا
  هي زوجة عمو زكريا, تيتا من غير ما تكون تيتا. هي كده عطوفه و حبوبه و  
طيوبه .كان نفسها يكون لها اولاد بس ربنا ما اردش علشان كده بتعتبر كل اولاد الحته اولادها و احفادها و خاصة بمبه


عم عبد الجواد
زوج الست دهب و والد مؤنس . هو موظف طيب من الاقصر. كان زميل الاستاذ كرنب في الشغل لكنه انتقل الي الاقصر اللي هي مسقط راسه



طنط دهب
زوجة الاستاذ عبد الجواد وام مؤنس. ست عسوله سمراء بيتوتيه عشريه ضحكتها 
منوره وشها علي طول



عمو زكريا
عمو زكريا هو رجل بسيط يعيش في حي قديم و متزوج من طنط أم زكريا الست المصرية الاصيلة التي الله لم يوفقهم علي الخلفة ولكن ربنا رزقهم باللي هيهون عليهم كتير و هي بومبا جارتهم في العمارة و معاهم هتشوفوا مغامرات ساحرة